السيد محمد بحر العلوم

137

بلغة الفقيه

فالأشهر ، بل الأقوى جوازه ، لأنهم بالنسبة إليهم ليس إلا إخوة الأخ وإنما تحرم إخوة الأخ في النسب ، لكونهم إخوة لا أخوة أخ ، فإذا انفك عنوان ( إخوة الأخ ) عن الإخوة كما هنا لا يوجب التحريم ، وإن نزلوا في النصوص الخاصة منزلة أولاد الأب ، فإن تحريم أولاد الأب بعضهم على بعض ليس من حيث كونهم أولاد أب ، بل من حيث كونهم إخوة ، خلافا " للخلاف والنهاية والسرائر ، وقواه في الكفاية ، حيث قال : " والوجه الاستدلال على التحريم بأن كونهم بمنزلة الولد يقتضي أن يثبت لهم جميع الأحكام الثابتة للولد من حيث الولدية لعدم تخصص في المنزلة ، ومن جملة أحكام الولد تحريم أولاد الأب عليه ، فإذن ، القول بالتحريم لا يخلو عن قوة " ( 1 ) انتهى . وفيه ما تقدم : من أن تحريم أولاد الأب بعضهم على بعض ليس من حيث كونهم أولاد أب ، بل ، من حيث كونهم إخوة ويدل عليه عطف الأخوات على الأمهات في المحرمات النسبية والرضاعية ، وإلا لاكتفى عن ذلك بذكر ( وبناتهن ) ، وليس إلا لكون المعتبر عنوان الأخوة دون عنوان أولاد الأب أو الأم . اللهم إلا أن يقال بل قد قيل ( 2 ) إن الأخوة التي نيطت بها الحرمة في آية المحرمات ليس مفهومها العرفي بل الحقيقي إلا كون الشخصين ولدا " لواحد ، فكونهم أولادا " لأبيه أو لأمه عين كونهم إخوة له لا أنه عنوان آخر ملازم له .

--> ( 1 ) المقصود منها : كفاية الأحكام للسبزواري ، راجع ذلك ضمن كتاب النكاح البحث الثاني من الفصل الثاني في أسباب التحريم . ( 2 ) القائل : شيخنا المرتضى في رسالته الرضاعية ( منه ) .